ابن ميمون
34
دلالة الحائرين
اما شيث فلما علّمه وفهّمه فكمل الكمال الانساني قيل فيه وولد على مثاله كصورته « 434 » وقد علمت أن كل من لم تحصل له هذه الصورة التي بيّنا معناها ، فإنه ليس هو انسانا ، بل حيوانا على شكل الانسان وتخطيطه ، لكن له قدرة على أنواع الاذيات واحداث الشرور ما ليس لسائر الحيوان إذ الفكرة « 435 » والروية التي كانت له معدّة لحصول الكمال الّذي لم يحصل يصرفها في أنواع الحيل الموجبة للشرور وتوليد الاذيات ؛ فكأنه شيء يشبه الانسان ، أو يحاكيه ؛ وهكذا كانوا أولاد آدم المتقدمون لشيث وقالوا في المدراش أثناء ثلاثين ومائة سنة ، عندما كان آدم منتهرا أولد نفوسا « 436 » يعنون شياطين « 437 » فلما رضى « 438 » عنه أولد شبهه اعني على مثاله كصورته وهو قوله : وعاش آدم مائة وثلاثين سنة وولد على مثاله كصورته « 439 » فصل ح [ 8 ] [ في : المكان « مقوم » ] مكان : « 440 » هذا الاسم أصل وضعه للمكان الخاص والعام ثم إن اللغة اتّسعت فيه وجعلته اسما لمرتبة الشخص ومنزلته اعني لكماله في امر ما حتى يقال : فلان في مكان فلان « 441 » في الامر الفلاني ، وقد علمت كثرة استعمال أهل اللغة ذلك في قولهم يسدّ مكان آبائه وكان يسدّ مكان آبائه في الحكمة أو التقوى « 442 » / وقولهم : ولا يزال الاختلاف قائما « 443 » يعنى في مرتبتها وعلى
--> ( 434 ) : ا ، ويولد بدموتو كصلمو : ت ج ( 435 ) الفكرة : ت ، والفكرة : ج ( 436 ) : ا ، [ عير وبيم 18 / 2 ، قارن : براشيت ربه ، 20 ، 24 ] ، كل واتن ماه وشلشيم شهيه ادم بهن نزوف هيه موليد روحوت : ت ج ( 437 ) : ا ، شديم : ت ، شهيم : ج ( 438 ) رضى : ت ، رضى اللّه : ج ( 439 ) : ا ، ويحى ادم شلشيم ومات شنه ويولد بدموتو بصلمو : ت ج ( 440 ) : ا ، مقوم : ت ج ( 441 ) : ا ، فلن بمقوم فلونى : ت ج ( 442 ) : ا ، قوم أبو تيو وهيه مملا مقوم أبو تيو بحكمه : ت ، لا تقوم أبو تين بحكمه أو بيراه ج ( 443 ) : ا ، وعدين محلوفت بمقومه عومد ت : ت ج